يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
257
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
ويجاب عن الشبهة : بأن سماحة النفس تقع في الغائب ، ولو مع الرجاء دون الحاضر ، فالتعويل على طيبة النفس . قوله تعالى وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً [ النساء : 5 ] النزول قيل : نزلت هذه الآية في أموال اليتامى . وقيل : إن رجلا دفع ماله إلى امرأته ، فوضعته في غير الحق ، فنزلت . فإن حملت على أموال اليتامى ، فثمرتها : وجوب حفظ أموالهم ، حتى يعرف أنهم يصلحونه ، ووجوب نفاقه وكسوته من ماله . قال جار الله : وقوله : وَارْزُقُوهُمْ فِيها أمر بطلب الأرباح في أموالهم ؛ لينفقوا من الربح ، لا من صلب الأموال ، وأن يقال له قول معروف ، يعني : عدة جميلة ، ذكره ابن جريج ، نحو : إن صلحتم ورشدتم سلمنا إليكم أموالكم . وعن عطاء : إذا ربحت أعطيتك . وقيل : كل ما سكنت إليه النفس فهو جميل . وإنما أضاف المال إلى الأولياء ؛ لأنهم المتصرفون فيه . وقيل : لأنها من جنس ما يقيم الناس به معايشهم ، كقوله تعالى : وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ [ النساء : 29 ] وكقوله تعالى : فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ [ النساء : 25 ] . وإن حملت على الملّاك فذلك نهي لهم أن يدفعوا أموالهم إلى النساء والصبيان .